الشيخ بشير النجفي
104
ولادة الإمام المهدي ( ع )
أبطال هذا الميدان فإنها كثيرة جدا وقد تقدمت الإشارة ضمن الجواب الحادي عشر إلى جملة وافرة من علماء أبناء العامة الذين اعتقدوا واثبتوا في كتبهم ولادته سلام اللّه عليه كالشمس في رائعة النهار ، بل كالنار على المنار ، ولكن ماذا نفعل في قبال من عميت بصيرتهم وعمّشت عيونهم بالحقد على الحق وزقّ البغض لأهل بيت العصمة زقا لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ . س 14 / هنالك روايات مستفيضة تفيد حرمة التصريح باسم الإمام المهدي عليه السّلام وتعلل ذلك بوقوع الطلب حين ذكر الاسم وملاحقته من قبل الظالمين وهنا نتساءل : أ - ما قيمة هذه الروايات من الناحية السندية ؟ ب - هل يعني التعليل في الروايات بوقوع الطلب عدم الحرمة فيما لو ارتفع المحذور المفترض ، أو أن عدم ذكر الاسم أمر تعبدي لا علاقة له بزمان دون زمان ؟ ه - كيف نفهم نهي الأئمة عليهم السّلام عن ذكر الاسم والحال أنه معلوم وواضح لكل أحد حتى لأعدائه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشّر به وقال : ( اسمه اسمي وكنيته كنيتي ) ، فعلى هذا الأساس ما هي الثمرة من إخفاء الاسم مع أنه معلوم لكل أحد ؟ ج 14 / الروايات الناهية عن التصريح باسم ولي اللّه الأعظم كثيرة ولا يبعد دعوى التواتر الاجمالي أو المعنوي ، وذلك يغنينا عن النظر في سند كل واحدة على أنه لا يبعد أن يدعى وثاقة صدور بعضها فعلى هذا الأساس لا ينبغي الريب في ثبوت النهي عن ذكر